أحمد بن محمد الخفاجي
34
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
والسُّمّرُ مُذ سقَتِ الدِّماءُ زُجاَجَها . . . أضْحتْ ثِماراً أرْؤُسُ الأعْداءِ وله من أخرى : كأنّما الخيلُ في الْمَيدانِ أرْجُلُها . . . صَوالجٌ ورءُوسُ القوْم كالأُكَرِ من رسالة لابن عبد الظاهر : أصبح الأعداء كأنما جُزر أجسادِهم جزائر ، يتخلّلُها من الدِّماء السَّيْلُ ، ورءُوسُهم أُكَر تلعَب بها صَوالجةُ الأيْدِي وأرجلُ الخْيل . وله من أخرى : سقَى طَلَلاً حيثُ الأجارِعُ والسِّقْطُ . . . وحيثُ الظباءُ العُفْرُ ما بينهما تَعْطُو هَزيٌم هَمُولُ الوَدْقِ مُرِْتجِسٌ له . . . بِأفْنانهِ مِن كلِّ ناحيةٍ سَقْطُ ولو أنّ لي دمعاً يُرَوِّي رِحابَهُ . . . لما كنتُ أرْضَى عارضاً جُودُه نَقْطُ ولكنّ دمْعِي صار أكثرُه دماً . . . فأنَّى يُرَجَّى أن يُرَوِّى به قَحْطُ ومنها : كأنَّ أنسِيابَ الرُّمْحِ في الدِّرع سَالِخٌ . . . من الرُّقْشِ في وَسْطِ الغَديرِ له غَطُّ والبيت الثالث كقول مِهْياَر : بكَيْتُ على الوادِي فحرَّمْتُ ماءَه . . . وكيف يَحِلُّ الماء أكْثرُه دَمُ وقول الأبيوَرْدِيّ : سقَى الله لَيْلَ الخَيفِ دَمْعِيَ والْحَيَا . . . أُرِيدُ الْحَيَا فالدَّمْعُ أكْثرُه دَمُ